قصة لم تكتمل بقلم قمر البرقاوي

*  قصة لم تكتمل *

لا أدري لماذا؟ يخطر طيفك ببالي هذه الأيام ..
 وكأنك نبض يحفر ذاكرتي ..وينبش ماض
ذهب ولن يعود ..
ربما هذا الطقس الذي أحب ذكرني بك
ربما هو المطر الذي كان يجمعنا بلا مواعيد ، فقد كنت تقف في معطفك الأسود الانيق وشعرك الاسود الذي يذهلني عندما تلامسه قطرات المطر .. وانتَ بانتظار حافلة  الجامعه  .. وتتقدم الى الصفوف الأولى حتى أراك ..
 وألمحك ولا ابدي اهتماماً ، وطال الشتاء .. تعودت أن أراك كل صباح ولا اخفي سرا تعلقت بك .. فنحن نسكن في نفس الحي ، في احد المرات طلب منك والدي ان تعطيني بعض الحصص في اللغة الإنكليزية ، التي كانت مشكلتي .. وطبعا كدت اطير فرحا ، واستعد لقدومك واربط شعري بشرائط صغيره حمراء ، وكنت تتجنب النظر الي ، ومرة كتبت لي ملاحظات على ورقه علي أن احفظها الى اليوم التالي .. واحتفظت بهذه الورقة سنين طويلة.. حتى أصبحتْ دون ملامح ..
وفي إحدى الأعراس النسائيه جئت تشارك في زفة العروس ومررت بجانبي ولمستني مسرعا بالخروج .. شعرت باحتراق في جسدي .. وكان هذا يوم !! بعدها ماتت مشاعري فانت وحدك استعمرت قلبي وتربعت ..
وقبل أن أعود جاءت والدتك ومسحت رأسي وقالت انت عروستنا القادمه .. فكبرت مشاعري واحساسي بك .. وكل هذا دون أن نتكلم ربما كانت مشاعرنا لاتحتاج الى كلام ، في احد الايام زارتنا صديقه مشتركه
وبصوت مرتفع تقصدني .. بأن فلان خطب قريبة لها .. وسقطت فناجين القهوة من يديّ  ..ولم اسلم عليها وغادرتْ مسرعة
كانت كاذبه.. وكرهتها كما لم أكره انسان من قبل .. ومن سخرية القدر انه يُسَخِرُ أناسا فيهم كثير من حقارة لا توصف.. حتى يفرقوا بين الاحبه وكأنهم الموت ..
ومن سخرية القدر أيضا اني كنت اصادفه كثيرا حتى تكتمل همومي ويأسي وَتُحَطّمُ مزيدا من حلم عشته بكل جوارحي .. وألقاه وفي عينيه عتب وحزن عميق
 وكأني انا المذنبة.. ومنعني كبريائي أن افتح معه الموضوع !!
لست أدري ماذا كذبت عني أيضا ..
ولا اعرف لماذا أصاب الخرس ألسنتنا.. !!
لعله النصيب  والقدر  .. ويمرُ بخاطري كلما صادفت اسم  يشابه اسمه ..  او احد قريب الشبه منه ..
وإنما الاكيد اني اصبحت في دائرة النسيان بالنسبة إليه .. وكثير ماينسى الرجال ..

قمر البرقاوي ..
٢٠٢٠/١/٢٤

تعليقات