رياح عاصفة بقلم قمر البرقاوي

رياح عاصفه .. ومطر

رياحٌ شديدةٌ تقرع أبوابي
 بشدة .. كأنها تود الدخول
واتيتَ مع الريح .. اتيت !
فتحتْ لك ابوابي
وقد اضْناكَ التعبْ
وغرقت في غزارة المطرْ ..
دعّني اغلقُ الأبوابَ والنوافذ
بوجه الريحْ..
وتعالَ اجلسْ قرب مدفأة
الحطب ..
فنجان شايٍ دافئ..
 لك اعددتْ
تعال اجلس بقربي
سأسهرُ معك حتى الصباح
كما شهرزاد .. وشهريار
نتبادلُ الأدوارَ
انت تحكي وانا اسمع
ومن تَعَبِك حكيتْ !!
وكادَ الدمعُ يَفْرُ من مقلتيك
وَبِسْرِكَ بُحّتْ
حدثتني واطلتْ
عن الاشتياق ..عن الحنين
عن راحلة أضْنَتْك بالغياب 
وبدون وداع ولا عنوان تركتك ..
بحثتَ عنها في كل الأماكن
والطرقات ..
وبين كلمات همست بها اليك
وبين زخات المطر بحثت
وتَخَيّلت انها مَرّتْ
من هنا قربَ شجرة الياسمين
وفاح عطرها ..
والعطر في الشتاء
ينتشر في الأجواء
حتى لو كان
الشخصُ بعيد ..
وانتظرتها ربما هي تكون ! .
وكان الانتظار عقيم
فرسمتها على غبش نافذتك
نجمة تضيئ ليل شتاؤك
الطويل ..
وَغَرِقْتْ بين الوهم والخيال
كلما تحركت ورقة شجر
او طارت بالهواء هنا وهناك
حسبت ان خطواتها أتيه
من قريب
ربما تأتي ! ..
وعن عينيك تمسح الحزن
وعذابات السنين ..
قمر ..

تعليقات