الى اهلنا في المحنة بقلم يحيى هلال



  ** إلى أهلنا في المحنة **

مـن  إدلـبَ الـخضراءِ جِـئتُ أنادي
سُـفكتْ دِمـائي وارتَـديتُ حِدادي

وعـلـى  جُـنـونٍ  غــادرٍ مُـتـعطّشٍ
تـحـتَ  الـدّمـارِ  نَـنامُ تـحتَ رمـادِ

وزُهـورُنـا  نـحوَ  الـسّماءِ تـطايرتْ
أشــلاؤهـا  مِــزَقًـا  بِـغـيـرِ  رَشــادِ

مـذعورةً  مـن هـولِ صاعقةٍ رَمَتْ
كــلَّ  الـبَـراءةِ  فـي هَـوى الـصّيّادِ

يَـصطادُ  وَردًا فـي مِـهادِ رُقـادِهمْ
بـالـنّـارِ  أو  بـالـذّبـحِ فــوقَ مِـهـادِ

هَلْ يُرهبُ الأطفالُ جَمعَ فُجورِهم
أو  نِــسـوةٌ أمْ شَـيـخُنا الـمُـتَهادي

لـمْ  يَـبقَ لي وطنٌ يصونُ كرامتي
بــاعــوهُ  لِـلـشـيطانِ  دونَ مَـــزادِ

دُبٌّ  وخِــنــزيـرٌ  وقِــــردٌ  كُــلّـهـمْ
أهــلٌ  لأرضــي  والـسّـما وبــلادي

يـتـلاقحونَ  لـيُِـنتجوا-- أشـباهَهم
فـي  غـدرِهمْ-- جَـيشًا منَ الأوغادِ

مـاذا  أقـولُ لِأهـلِنا....منْ لمْ يَمُتْ
بـالـغـدرِ  مـــاتَ  بِـحُـرقةِ الإبـعـادِ

أضـحى شـريدًا في البلادِ يجوبُها
كـبِـضـاعةٍ  ضُـرٍبـتْ  بِـكـلِّ كَـسـادِ

أعــراضُــنـا   أبــنـاؤنـا  إخــوانُـنـا
فَــرَجًــا  قــريـبًـا  لِــلإلـهِ  تُــنـادي

فـالـمُـسلِمونَ  يُـقَـتّـلونَ  لِـديـنِـهمْ
مِــــنْ  أُمّـــةِ  الـكُـفّـارِ  والإلْــحـادِ

ضـاقَتْ  بِـهمْ حَـلَقاتُها واسـتُنزِفوا
حـتّى  غَـدوا كـالزّرعِ وَقْتَ حَصادِ

بقلمي#يحيى الهلال
23/12/2019

تعليقات