حوار بين ورق والقلم بقلم الكاتب بكر الوجيه

(حوار بين الورقة والقلم)
ا/بيكر الوجيه
في مُقلتي دمعةٌ وحيدة
تأبى السقوط
هل تسقط من أجل عشيقه؟
أم من أجل فراقً وبعد؟
أم من أجل الوطن؟
أم أم أم؟!!
وبينما أنا محصور بين
التساؤلات
دماغُ القلمِ جن
لم يعُد بإستطاعتهِ أن يكتب
نعم!
لقد حصل بينهُ وبين الورقةِ خلاف
هو يريدُ أن يسكُب حبر الحزن
وهيَ تريدُ أن يزين سطورها بالحُب
عيوني ترقُبهم عن كثب
القلمُ يمدُ سِنهُ يريدُ أن يفعل ما اشتهاه
الورقةُ تستدعي الريح ليُبعثِرَها
ليطير القلمُ المجنونُ بالشؤم
الريحُ شق النافذة وبعثر الأوراق
طار القلمُ في الهواء حتى إرتطم بالحائط
الورقة سقطت على الأرض
وهي تترنح وتتباهى بخفةِ وزنها
لأنها لم تُصب بأي أذى فاستقرت
بالقربِ منه وهي تنظرُ إليه
وبينما الريحُ قد سكن وعم الهدوء في المكان
قطعت الورقةُ قصاصةً منها
ورمت بها على القلم ليصحو
فنتعش القلمُ وهو يُهمهم بمفرداتٍ لم أعرفها
لكن الورقة فهمت ما قاله
لأن لغتهُم موحده
فقالت له هل تراجعت عن قرارك
فرد عليها بصوتً يعتريه الخجل
والندم وهو يداعِبُها بكلمات لطيفه
أنا أسف يا حبيبتي فقد أثملني الحبرُ كثيراً
ولم أتمالك نفسي فحزني كان عميقٍ جداً
فصفحت عنهُ الورقة وقالت
اكتب على سطور قلبي
حُب وشغف
وأسكرني بحبرك الأحمر
ادمغهُ وعانقني وقبلني
لنضل حُب خالد على مر العُصور
قال القلم في بدايةِ قصيدته،
أثملني الحبرُ فصِرت مجنوني
أنت الذي حل بخافقي
بل انت الذي مد بالنور عيوني
فكيف لا أكتبُ لك حبً
وحُبك ممتد طولَ السنينِ،
ثم سكت القلم والورقة
فمررتُ إصبعي على مقلتي
فإذ بدمعتي الوحيدةُ
قد سقطت بالفعل.

تعليقات