شجون مغترب بقلم الكاتبة زكيه ابو شاويش

شجون  المُغترب___________________البحر: الوافر
أداري ما استطعتُ شجونَ ضيقي___وأمضي في الحياةِ  بلا رفيقِ
لقد زادت  حياةُ الصَّبر وهماً ___ بذكرى ترتجي دوماً  صديقي
فقد غابت  ظلالٌ  من غيومٍ ___  وزادَ  الحرُّ من  صهدٍ  رقيقِ
وذا  أملٌ  تباعدَ  من  جفاءٍ ___ وباتَ الفكرُ يركضُ في طريقي
ومالي لا أرى  طيفاً  قريباً ___ لمن  بعدوا  ودام  لهم  حريقي
أماتت غُربةٌ ما  كانَ  يحبو ___ إلى  حُضنِ الحنانِ  بلا  مُعيقِ
وها  قد  باتَ حُلمٌ يعترينا___      بيأسٍ  ما   بِهِ   دفعٌ   لضيقِ
...............
أيا زمنَ الغريب عَرَفتَ حُباً ___ لأوطانٍ   قَلََت  كُل  العتيقِ !!
وذكرى لا تُزيلُ  من المآقي ___ دموعاً قد تسيلُ من اللَّصيقِ
وماضٍ ضاقَ من وصلٍ تمادى ___بأوضاعٍ جلت صبرَالمُطيقِ
ويصعدُ للبصائرَ من  عيونٍ ___ أذاها   كانَ  من  نظرٍ  عميقِ
فلا   كانت  عذاباتُ   لقلبٍ ___  أتت  من  حُرقةٍ  عندَ  المُفيقِ
ومن  كانَ الحنينُ بِهِ  لهيبا ___ أضرَّ  بحاضرٍ  مثلَ  الغريقِ
على شطِّ الهلاكِ بنى قصوراً___ فلا  مأوى  لخدنٍ أو صديقِ
...............
يبعثرُ يومَهُ  بينَ  المباني ___ وقد  صَدَّت  هواءً  للطَّليقِ
وفي كُلِّ  المحافِلِ  كانَ يبدو ___ بلا ثقةٍ تساءلَ عن نقيقِ
وفي قلبِ الغريبِ شعورُنقصٍ___إذا ما كانَ مجهولَ الفريقِ
وذا حُزنٌ  تراكمَ في ضلوعٍ ___ فهل  يشكو  لفاقدةِ  العليقِ؟!
وهل تهمي  الدُموعُ  لمستريحٍ ___من الوصلِ المُدانِ منَ الصَّفيقِ؟!
على صوتِ الشَّخيرِ ينامُ جُرحٌ___ بلا ألمٍ  تَأَرَّقَ  من  شفيقِ
على بُعد  المسافاتِ  اقتربنا ___ بما حملت هواتِفُ من حقيقي
.................
تُنَادي كُلَّ  مُغتربٍ  تناءى ___ لأنَّ  الزهر  كانَ  بلا  رحيقِ
وتلكَ مصيبةٌ  في الجوِّ تدنو___ ليعلو الرَعدَ من جوفِ البريقِ
وأصواتٌ  لأربابٍ  تهادت ___ تُعيدُ الرُّوحَ  للوقتِ  الزَّهيقِ
ليبقى كُلُّ  حيٍّ  في  مجالٍ ___  ودائرةٌ   تدورُ  بلا  عريقِ
 سلامٌ من غريبٍ كانَ سوطاً___على جَسدٍ  لمحرومِ الرَّفيقِ
يُصلي في خشوعٍ قبل نومٍ ___ ويدعو  للحبيبِ كما  الرَّقيقِ
ويختِمُ  بالصَلاةِ على  نبيٍ ___ فمغتربٌ  يعيشُ  بلا  وثيقِ
..................
الاثنين 22 صفر 1441  ه
21  أُكتوبر 2019 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

تعليقات