بقلم الكاتبة زكية ابو شاويش

دروبٌ  ونجاة _________________________البحر الكامل

لم يخلُ صفو العيشِ من بعضِ المِحَنْ___لا بُدَّ  منْ  حَوبٍ  يقاضيهُ  الزَّمنْ

والحرُّ  يبقى   في   الحياةِ    مُكرَّماً ___ مِنْ  عِزَّةٍ  النَّفسِ التي تَأبى المِنَنْ

والجهلُ  دربٌ  حاصدٌ   كُلَّ   العنا ___  والعلمُ  دربٌ  للَّذي  دَفَعَ  الوسنْ

والمالُ  يدفعُ   طامعاً   في   حُفرةٍ ___  صحراؤها تاهت  بها إنسٌ   وجنْ

والعقلُ  ليسَ   بقاتِلٍ  عندَ  الوغى ___  من  كانَ  مُحتمياً   بقوسٍ أو مِجَنْ

..................

والكُلُّ   يهفو  للمرادِ   ويرتضي  ___ سِعةً  من  الأفكارِ  تنجي  من  فِتَنْ

هذي  نفوسٌ من  قلوبٍ  قد بدت ___ كالوردةِ  الحمراءِ  تنبتُ  في  الدِّمَنْ

حُزنٌ تفشَّى في الضُّلوعِ وفي الحِشى ___من كُلِّ  لونٍ  باتَ  فيها المُرتهنْ

يا  واهبَ  الإنعامِ   إنَّا   نرتجي ___ من  كُلِّ   ضيقٍ   يحتوينا  لا  نُجَنْ

جَهُلُ  المنايا   قد   يُشوِّقُ   يائِساً ___   للإنتحارِ   وذا    بصبرٍ    يحتقنْ

................

من  كُلِّ   شريانٍ   تسيلُ   دماؤهُ ___  حتَّى   يوافيَ   مَنْ   تَكَدَّرَ  للكَفَنْ

يا  ربِّ  عفوكَ   فالحياةُ  عزيزةٌ ___  والرُّوحُ   للخلاَّقِ  تُفضي إذ  تئنْ

تأتي  المنايا  من  غيوبٍ  ما  لها ___  سببٌ  وذا  قدرٌ  لها  قد  لا  يَعِنْ

قد  لا يكونُ  خلاصنا  من  أزمةٍ ___  إلاَّ  بروحٍ   في   المقابِرِ  تستكِنْ

لا  من قصورٍ  في  الجنانِ  ننالُها ___ إلاَّ   بإيمانٍ   وتوحيدٍ  ...   يَكِنْ

.................

يا  ربِّ   سدِّدْ  للتَّسامُحِ   خطوَنا ___ وارفِقْ بقلبٍ قد يذوبُ  منَ الوهنْ

واجعل لنا في كُلِّ دربٍ  صاحِباً ___  فيهِ الصَّلاحُ  ومن  بِهِ  لم  نستَعِن

إنَّا   تركنا    أمرنا   ...  لمُدبِّرٍ ___  يحنو  علينا  من  حياةٍ  في المِحَن

هذي   صلاةٌ    للَّذينَ    أحبَّهم ___  ربُّ  البريَّةِ  قد  تجودُ   بلا  ثمن

لم  يشقَ في  الدُّنيا  قنوعٌ بالَّذي ___ أعطاهُ مَنْ رَزَقَ  الطُيورَ كَمُمْتهن

................

فتسارعت  أنفاسُهُ   في  شُكرِها ___ واللهُ  قد أرسىى أماناً  في الوطن

تجري  مدامعُهُ   بذكرِ  فضيلةٍ ___  والحمدُ  ملءُ   فؤادِهِ من  كُلِّ فن

لم ينسَ  درباً  كانَ  فيهِ  مُخالفاً ___ شرعاً فتابَ ولن  يخيبَ الممتَحَنْ

لا من  صلاةٍ  يحتمي بخشوعِها ___ إلاَّ  ونالَ  بها  عزيزاً  لم   يكن

صلَّى  الإلهُ  على  النَّبيِّ  وآلِهِ  ___ والصَّحبِ  طوقٌ  للنَّجاةِ لمؤتمنٍ

................

الجمعة  28  محرَّم  1441  ه

27  سبتمبر 2019  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

تعليقات