بقلم الكاتب عثمان الجزائري

الإهداء
          إلى القلوب الحائرة

وتأتيني سكرات الألم
متسلسلة تارة
ومتقطعة تارة أخرى
لألتفت يمينا وشمالا
أبحث عنك ياصغيرتي
بين فصول السنة
أبحث عنك عبر
درب الحياة التي نحياها
أيها القلب ...
حلمك بسيط
وعلى بساطته
لن يتحقق
فلا الزمان معك
ولا المكان مكان أحلام
آه ياصغيرتي
يراودني حلم اللقاء
في ذلك الشارع
الخالي من الجميع
وأنت في أوله
وأنا في آخره
وحين أصل إليك
تمسكين يدي
بكل رقة ...
بكل عطف ...
بكل حنان ...
ونسير معا
جنب إلى جنب
نسير تحت ظل
اشجار الصفصاف
الطويلة الأغصان
لنقصد ذلك المكان
أعلى قمة الجبل
المطلة على البحر
يدك في يدي
وأنا كالصبي
يتعثر في أكوام
الأغصان المتناثرة
هنا وهناك
أتعثر لأعرف
أنك تمسكين بي
لأحس بحنانك أكثر
ونكمل سيرنا
حتى نصل إلى مقصدنا
وهناك ياصديقتي
يامنبع الحنان
نقف لنتأمل المنظر...
أعلى قمة ...
بحر تحتنا ...
ولوحة الأشجار
المرسومة على طبيعة
ربانية لا دخل للٱنسان
في صنعها ..
نستنشق نفسا قويا
وتجلسين انت
على سجادة
الحشائش الخضراء
وأحقق حلمي أنا ...!
أنام لأتوسد رجليك
ويدك بيدي
واليد الأخرى على وجهي
أنظر إليك وأقص عليك
حكايتي ...
أبث لك ألمي
أبكي عندك
 وستمسحين دموعي ...
بيديك...
وأنام ...
وستغطيني برداء
حنانك ...
وأفق على وقع
لمساتك الحنونة
وبعدها أصرخ
بأعلى صوتي
حتى  تبح حلقي
لتكون آخر فصول
الحلم ....!!😔
                           عثمان الجزائري

تعليقات