بقلم جورجيت صوفان

رائع يا صغيري
أراك حصلت اليوم على رغيفك
بعد عراك أليم وسب وشتم
وركل بأقدام المارين..
 أنه صبر يوم كامل
من العناء والذل وأمنيتك
ان تصل بيتك ومعك
صيدك الوافر الثمين...
أعلم أنك من أرض السنابل
وحبة القمح السمراء
ام العجين...
انت من بلد الياسمين
ارض الخير والعطاء
وطن الدفئ لكل
مشرد وحزين...
لماذا تتأبط رغيفك هكذا؟
لما تحتضنه بين العين والقلب
تحت الجبين..؟!
هل تخاف عليه
من عين تصيبه
او يد تمتد اليه وتخطفه ؟
هل جعت يوماً؟
وكم مرة نمت وأنت تشتهي
لقمة منه وبضع حبات
من الزيتون..

شذاذ الآفاق
اقتحموا برائتك وخطفوا حلمك
من سرير نومك
من دفئ لحافك
من مقعد مدرستك
وغيروا ثقافة كتابك
سرقوا العابك
ومزقوا ثياب عيدك
لم يعد لك هوية
لتصير في الأرض
من الأشقياء والمشردين...

اولاد الأفاعي
رموك في الحياة ريشة ناعمة
تتفاذفها ريح مجنونة فيها
من الكفر والحقد
اقرف العناوين...
ستأكل اليوم خبزاً ساخناً
أتمنى أن تأكله غداً وبعد غد
فرب الكون رب كريم
يطعم طيور السماء
ويلبس زنابق الحقول
أجمل الألوان
وأبهى الفساتين...
فكم أنت افضل منها!
امضي يا صغيري بأمان
واطعم اخوتك
 من تعب طفولتك
فربك قوام على الظالمين...
ملوك..وحكام..وسلاطين...
هؤلاء أحفاد الشياطين...
هم يزوهون اليوم في الأرض
ولكن إلى حين...
G--soufan

تعليقات