بقلم ميديا المندلاوي

أنا طفل توحدي  

أنا طفلٌ توحدي ..
أنظروا أليّ كأبنائكم
لا تُشفقوا عليّ من غدي
أنا لستُ متخلفاً .. بل انا مختلف
معي قصةٌ قد تُروى على بعيدِ الامدِ
انا إن فهمتموني نعمةٌ في بيوتكم
انا ضحكةٌ .. وطاقةٌ .. انا فرحةٌ للأبَدِ

أنا قد لا أنتبهُ لأساميكم ولا لأسمي ..
وهناكَ مسافةٌ بيني وبينَ الناس
ما عدا امي ...
أمي وحدها من أمَنتْ بي ...
وغيَرّتْ نحو الحياةِ فَهمي
كل مدرسةٍ كنت ألتحق بها ترفضني
ليس لتاخري .. او قلةِ ذكائي وعِلمي
فقط لأني احتجتُ معاملةً خاصة
هدموا الجسورَّ بيني وبينَ حُلمي
لكن لجبينِ امي الف قُبلةٍ ثانيةً ...
هدموا حلمي .. لكن لم يتمكنوا من هدمي
ساواصلُ الدربَ بعزيمتي وإصراري
سأتشبثُ بالواني وعالمي ورَسمي

انا ربما أذكى منكم جميعا لكني اكره الكلامْ
لكمْ كلُ الدنيا اضطهدوا من شِئتُمْ
وأتركوني في سلامْ
أزرعوا بي بعض الأمل ..
لا تكونوا ضدي أنتم والايامْ
كلما أطلبه أن تتركوا حقيبةَ ظهري وشأنها
لا تضحكوا مما فيها من دفاتر وأقلام
وإن كان خطُ يدي مبعثرا لا تسخروا
 علموني وأشعروا نحوي ببعض الالتزام
أريدُ ان تعاملوني كشخصٍ طبيعي
لربما غداً قد اكون مصدرَ إلهامْ
أنا طفلٌ توحديٌ ولستُ بلا فائدة
فمجردُ وجودي يستحقِ الاحترام ....

#بقلمي

مهداة الى الغالية التي جعلت من طفل التوحد شخص عادي يستحق الاحترام .

تعليقات