بقلم الشاعر يوسف اسماعيل

يا قمر...
أنت لي نبع الضياء
أنظرك...
مشتاقٌ إلى العلياء
فأجد فيك حسناً وبهاء
بوجودك نلتُ السنا والسناء
لما غبتِ عني ضاق الفضاء
شاركتِني روحي..
فانحنَت لكِ خجلاً وحياء
فأسدَتكِ التبسّم والثناء
آشرق بكِ الإصباحُ..
والمسا(ء) وضاء
النور مُنتشرٌ في الأنحاء
وجودُ لفظكِ كما الأنواء
فما باله فجأةً...
نزل بساحتي القضاء
وبعد البساتين....
ظهرت الدهناء
واشتعلت نارها الهيجاء
أبْرقْتِ سيفكِ...
وأشهرْتِ رمحكِ...
وصارت مشيتكِ خيلاء..!
وتتمنين أن أصبح أشلاء
فبربِّكِ قولي:...
لِمَ جرّعتني السمّ دواء؟
وحفرت أخدود محاجري
عويلاً وبكاء!
وأحلتِ قلبكِ صخرةَ صماء
استأصلتِ جَوارحي
فأصبَحْتُ خواء
حطّمتِ جمال الحياة
فصارت هباء
استرحمتكِ....
فلم تقبلي الشفعاء
أفهكذا يكون للعاشق منكِ الجزاء...؟!
الليالي صارت حالكات
والقلوب بلا نقاء
الورود نائحات
فلا عطر فيها...
فقد جفَّ الماء
الأقمار سكنت...
في مدارها...
واكفهرّ وجه السماء!
البحار تكدّرت مياهها
فلا صفاء
صمت الكون...
وتوقفت...
عن جودها الأنواء
الحقول تساءلت...
أين الطيور...
و الفراشات الجميلة
أين قطعان الظباء؟
ابحث عنهم...
عن ذاتي...!
فلا مَن يناجيني...
راح الأصدقاء
حتى الحروف...
تفرّقت فما عاد بينها لقاء!
وشجرةٌ كانت تُظِلُّنا
تخلّى عنها النماء...
أهكذا يا مَن قدّمتُ لها...
العقل والقلب...
والروح تحوم حولها
أين هو....
العهد والوفاء... ؟!!..... الشاعر يوسف

تعليقات